الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غزة.. أشعار النصر والتحرير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قلم



عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 02/07/2010

مُساهمةموضوع: غزة.. أشعار النصر والتحرير   الإثنين يوليو 19, 2010 11:55 pm

يحار المرء في تفسير حالة الخصوصية الشديدة التي تحياها الشخصية الفلسطينية. فهي تركيبة فريدة ذات أبعاد متباينة في تعاطيها مع كل ما يحيط بها من أحداث؛ فهذه الشخصية أجادت على مدار سنوات الصراع صناعة الحياة من جوف الموت، بل إنها خلقت فلسفة جديدة في التعاطي مع الموت فتحول نموذج الشهيد الفلسطيني إلى عرس جنائزي توزع فيه الحلوى وتتقبل فيه التهاني وتعلو فيه الزغاريد والأهازيج.

ولا يمكن للفرد العادي فهم هذه الشخصية إلا إذا سبر أغوار عالمها الخاص بحياة المخيم والشتات والداخل والخارج؛ فقد أدى كل ذلك إلى خلق منظومة قيمية تتلخص في كلمة واحدة هي "الوطن" وتتجسد هذه الكلمة في كل شيء في حياة الفلسطيني؛ فأصبح الوطن هو العودة والوطن هو الحب والوطن هو الأمان؛ فالوطن أصبح يعني للشخص الفلسطيني فلسفة البقاء والوجود. وغالبا ما يعتبر النتاج الفكري والثقافي للشعوب مقياسا حقيقيا وراصدا متميزا للواقع الذي تعيشه.

والأدب هو مرآة الأمم يعكس كل ماهيات التساؤلات المرحلية التي تمر بها المجتمعات البشرية، والشعر يمثل لبنة من لبنات المنظومة الأدبية ويقوم بدور المناور والمحاور والمحرض في أحايين كثيرة وكثيرا ما يقوم بكل الأدوار معا، وبعد جلاء المستوطنين عن قطاع غزة، هرع الشعراء إلى تفريغ مخزونهم الإبداعي مع هذا الحدث.

بيارق النصر.. من خلف الأسوار

كانت سجون الاحتلال دائما مستودعا خصبا للنتاج الفكري والإبداعي، ودائما ما تولد المنحة الربانية من محنة إنسانية، بيد أن سياط الجلاد خلف الأسوار لم تستطع أن تمنع القابعين في زنازين الأسر الإسرائيلي من أن يتعاطوا مع كل ما يدور على أرض قدسهم الطاهرة فجاءت قصيدة "بيرق النصر" للشيخ الأسير عز الدين عمارنة الموجود بسجن النقب الصحراوي لتعلن صيحتها في عزة وإباء بعد اندحار المستوطنين من قطاع غزة فيقول:

من غزةَ أهرب هائمًا في ليلةٍ ظلماءَ ليس بها نجومٌ أو كرى
أقطاعُ غزةَ يا نصالُ سيوفنا هلل وكبر إذ صباحُكَ أسفرا

صهيون فرَّ فرارَ فأرٍ فاسقٍ أو قُل حمارٌ خافَ بأس قسورا
يا غزةَ الياسينِ ألف تحيةٍ لجهادكم، نصرًا عزيزًا أثمرا

يا أخوةَ الإيمان آسادَ الشرا بدمائكم جزءٌ عزيزٌ حُرِّرا
إيمانُكم وسلاحُكم قادَ الخطى وزعيمنا الياسينُ فينا كبرا

غزة.. الطريق إلى القدس

وفي إطار حالة الذوبان الإنساني بنشوة النصر، تبقى للمبدع رؤيته الخاصة في الحدث، وشفافية الشاعر تتيح له قدرا من النزوح إلى المابعديات إلى الأبعاد التي تخلقها الحالة الحسية التي يعيشها الشعراء مع أنفسهم فيرسمون من خلالها لوحة فسيفسائية ممزوجة برؤية استشرافية.

ويحلق بنا الشاعر الدكتور أسامة الأشقر في قصيدة غلبت عليها لغة التفاخر عن فرحته بما حدث في غزة، إلا أنه لا يكتفي بذلك ولكنه يرسل رسائله للمحتل عبر أبيات القصيدة في أن المعركة القادمة ستكون في القدس:

أيا فارسًا صالَ في غزّةِ ... وحلّق بالنصر في عِزّة
لقد آنَ أنْ تخفقي رايتي ... جهادًا إلى الله حتى نعودْ
***

مضاءُ العزيمةِ في قلبنا ... يفجِّر نارًا لهيبًا بنا
وروحُ الحماسةِ في شعبنا ... إرادةُ حرٍّ تفلّ الحديدْ

***

أمَا عَلِم البغيُ أنّ الأسودْ ... تظل أُسودًا ولو في القيودْ
فأطلق زئيركَ عبر الحدودْ ... ففي القدس معركةٌ من جديدْ

ويتناول الشاعر الدكتور كمال أحمد غنيم في قصيدته "يا رسول الله أبشر" رسائل البشرى، بيد أنه يرسل هذه الرسالة المتجاوزة لكل حدود الزمان والمكان، إلى الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويجري نوعا من المناظرة من خلال أبياته بين بشائر النصر في غزة وانتصار المؤمنين في بدر مسترسلاً في مناظرته الشعرية أن بدرًا لم تكن نهاية انتصار المسلمين وكذلك غزة لن تكن النهاية ولكنها البداية:

يا رسول الله أبشرْ غزّة الغراء عادت
وبلال الحقّ كبَّـرْ وفلول الكفر غابت

***

يا رسولَ الله صبرًا إنها القدس ستأتي
زحفنا قد جاء نهرًا جارفًا صُنَّاع موتِ

***

يا رسول الله بـدرٌ لم تكن إلا البدايـهْ
بعدها كم جاء نصرٌ زغردت فيه الهدايه

فلسطين.. اخلعي ثوب الحداد

فلسطين لها خصوصيتها التاريخية والحضارية والعقدية، وقد عبر الشعراء عن ذلك معلنين اندحار المعتدين من مستوطنات غزة، وأن ذلك لم يكن إلا انتصارًا للأمة جمعاء؛ لأن فلسطين هي وطن الأمة.

وهنا تقول الشاعرة عائشة يونس في قصيدتها "اخلعي ثوب الحداد":

يا أمتي طلع الصباح

وتناثرت أفراح نصري في البطاح
أعراسنا الغراء حلت
من عبير الدمّ
من نبض الجراح
فعلت روابينا شموس العز
تحضن كل ساح
وترفرف الرايات في أرجاء
غزة كالوشاح
فكأنها قد زغردت
أو أنها قامت تزف النصر
بشرى للصلاح
أنّا حصدنا النصر
في وطني على وهج الكفاح

وفي معنى الوطن وفرحة الانتصار تقول الشاعرة ميساء عوني نويجع في قصيدتها "ضياء الفجر":

هلَّت أفراحك يا وطني *** وجنيت عناء الأعوام ِ
فهنيئا غزة بالطَّهر *** حطمت جميع الأوهام ِ

قد طال الشوق لرؤيتكِ *** تجلين فلول الأقزام ِ
القلب يحن إلى الأقصى *** خالٍ من رجس الأصنام ِ

بضياء الفجر أيا قدسي *** سنكفكف دمع الأيتام ِ
وسيزهر بستان الوردِ *** ويفوح عبير الإسلام ِ

خسئََََََت صهيون وما زعمت *** سنحطم كلَّ الأسوار ِ
فَروا من هول المعركةِ *** استغشوا أثواب العار ِ

رقصت من بعدهم الدنيا *** طربًا بجلاء الغدار ِ
هتفت ستكون غداً قدس *** وعدًا من ربٍّ جبارِِ

يا غزة نصرك من دمعٍِِ *** ذرفته عيون الأبرار ِ

وفي نفس سياقات منظومة الوطن نجد الشاعر عبد الوهاب القطب يهتف مرددا:

سوف نمضي ما حيينا

ليس يثنينـا الزمـنْ

صانعين المجد جيـلا

بعـد جيـلٍ للوطـنْ

نحن شعبٌ في ضحاهْ

أشرقت شمس الأمـلْ

فانبرى نبض الحيـاةْ

موقظا فينـا العمـلْ

نحن نجم لاح نـورهْ

في سماء المبدعيـنْ

فاهتدى الكونُ وهـذا

شأننا في كـل حيـنْ

نحن دوما قد رددنـا

كيد كـل المعتديـنْ

إن في الإسلام جيـلا

يبعث المجد الدفيـنْ

أما أنا فأقول في غزة بعد تحريرها:

يا غزة يا عزنا يا حلمنا الغالي

ما تنسي يوم دمنا دم الشهيد غالي...

أشلاء جنين والخليل عايشة في أحلامي

أقسمت يا غزة قسمي للخالق الباري

أني أحرر بلادي من الغاصب الجاني

وأموت شهيدة في سبيل الله وأوطاني

شعبان عبد الرحيم.. وغزة

الروح الفلسطينية لا تخلو من الدعابة برغم كل ما يمر بها من جراحات، والفلكلور الشعبي الذي يمارس حالة الإسقاط النفسي على الأوضاع المتردية التي تعيشها الأمة والشعوب، وقد كتب أحد شباب غزة أغنية شعبية فرحا بخروج الإسرائيليين من غزة ونسجها على نفس الطريقة التي يغني بها المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم، فيقول:

مش طالع باتفاق

ولا شغل من إياه

ده هربان مـ الأنفاق

وواخد على أفاه

إييييييييييييه

آآآآآآآآآآآآآآآه

مستوطن لو عيان

دواك هو الكتائب

لو حتى تروح عالضفة

حتاخد بالشباشب

إييييييييييييه

آآآآآآآآآآآآآآآه

جاي يرسم علينا

وعامل فيها أرموط

وهو هربان يا خينا

وكمان واخد شلوط

إييييييييييييه

آآآآآآآآآآآآآآآه

من حق الكل يفرح

ويعلي الهتافات

والعقرب لما يسرح

هات الشبشب هات

إييييييييييييه

آآآآآآآآآآآآآآآه
من اسلام اون لاين [center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسيم المداد



عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 01/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزة.. أشعار النصر والتحرير   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 4:26 pm

جازاك الله جنة الفردوس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المستنصر بربه



عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 06/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزة.. أشعار النصر والتحرير   الإثنين سبتمبر 06, 2010 4:11 am

رائع جدا
ما احلي هذا الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غزة.. أشعار النصر والتحرير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تلال عربية :: بوابة التلال :: * تلة الشعر الفصيح .. :: *تلة القضـــايا والنقاشــات حول الشــعر الفصــيح ..-
انتقل الى: